عبد العزيز كعكي

458

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 3 ) ( حرة وأقم ) حرة وأقم من الجهة الشمالية الشرقية ، وتظهر جبال وعيرة في أقصى الغرب . ( 4 ) ( حرة وأقم ) حرة وأقم وتظهر تشكيلات الحجارة البركانية المختلفة . ( 5 ) ( حرة وأقم ) نماذج لبعض الأخاديد العميقة التي تكونت نتيجة البركان . ما جاء في التسمية بحرة وأقم : لقد أورد المؤرخون والكتاب روايتين مختلفتين عن سبب ظهور هذه التسمية ومصدرها ، فيقال إن حرة وأقم سميت بذلك نسبة إلى رجل من العمالقة كان اسمه وأقم كان قد نزلها في الدهر الأول ، ويقال إن مصدر هذه التسمية يرجع إلى اسم أطم من آطام المدينة إليه تضاف الحرة . قال السيد السمهودي : ( وأقم - كصاحب - أطم بني عبد الأشهل نسبت إليه حرتهم ، وله يقول شاعرهم وهو حضير بن سماك : نحن بنينا واقما بالحرة * بلازب الطين وبالأصرة ووأقم أيضا أطم بالمسكبة شرقي مسجد قباء لأبي عويم بن ساعدة ، وأطم آخر في موضع الدار التي يقال لها وأقم بقباء كان لأحيحة قبل تحوله للعصبة ) « 1 » . ونجد في بعض الروايات أن حرة وأقم سميت بهذا الاسم نسبة إلى أحد العماليق الذين نزلوا بها ، وأن هؤلاء العمالقة قد انتشروا في هذه الحرة حتى المنطقة المسماة بالزهرة . وهي إلى شمال المدينة جهة العيون . كما يشير مجد الدين الفيروز أبادي إلى سبب هذه التسمية فيقول : ( حرة وأقم إحدى حرتي المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وهي الشرقية سميت برجل من العمالقة اسمه وأقم ، وقد كان نزلها في الدهر الأول ، وقيل وأقم اسم أطم من آطام المدينة إليه تضاف الحرة وهو من قولهم : وقمت الرجل عن حاجته إذا رددته ، فأنت وأقم ) « 2 » . ويعلق السيد إبراهيم العياشي رحمه الله تعالى على هاتين التسميتين فيقول : ( ولا مانع أن يكون هذا وذاك سببا لتسميتها بحرة وأقم ، وفي هذه الحرة كانت موقعة عظيمة على المسلمين وهي يوم الحرة المشهور ) « 3 » . كما يشير الأستاذ عبد القدوس الأنصاري إلى تسمية هذه الحرة فيقول عند حديثه عن منازل بني عبد الأشهل ( وكان حصنهم « وأقم » الذي سميت به الحرة وبشمالهم منازل بني حارثة إلى نهاية الحرة شمالا . . . وحرة وأقم هي الحرة الكائنة شرقي المدينة ، وتحد حرم المدينة شرقا ، وحده الغربي حرة الوبرة ) « 4 » .

--> ( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 4 / 1329 ) . ( 2 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 112 ) / « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ( ص 299 ) . ( 3 ) « المدينة بين الحاضر والماضي » - السيد إبراهيم العياشي - ( ص 334 ) . ( 4 ) « آثار المدينة المنوّرة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 210 ) .